1959 ، ويحضره الآلاف ، وكان عريف الاحتفال الشيخ الدكتور أحمد الوائلي ، وقدم كاتب هذه السطور بعبارات أنيقة ، فألقيت قصيدتي وكانت عنيفة منها :
وإن حزباً دخيلاً في مبادئه * لينين فيه أقر الذل والهونا
يكاد يعرب عن فحوى مؤسسه * للزيف زيفاً وبالتلوين تلوينا
الفوضويون داء لا دواء له * عيا فياليت شعري من يداوينا
القتل والسحل والتخريب ديدنهم * والنهب والسلب ألفوه موازينا
ضج العراق بأهليه بما ارتكبوا * وجرعوا الشعب زقوماً وغسلينا
تهرأ الحكم وانهارت قواعده * وسوف تحميه في الجلَّى مواضينا
وسوف ينجاب ليل ساد أربده * وسوف يشرق فجر في مغانينا
لا بد نقضي عليهم فانتظر فرجاً * أو يرسفون بأغلال مساجينا
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو للقيطة من أتباع لينينا
لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد * لا يدرؤن شيوعياً وصهيونا
وهكذا كل ما في الدين قد لصقوا * زوراً وإفكاً لكي يرضوا ستالينا
وهجم الشيوعيون على المسجد الهندي وقُطع الحفل وتفرق الناس ، وحامى أغلبهم عن الشاعر ووقفوا سداً بشرياً دونه ، حتى إذا انقضت الغوغاء اصطحبه ثلاثة من الرجال الأشاوس كان من بينهم مسلح واحد وهم السيد جواد شبر ، والشيخ هادي لايذ ، والشيخ عبد الوهاب محيي