5 - من صفات الطالب الذكي الجاد
في معرفة الله تعالى :
طالب العلم إنسان آمن بالله عز وجل بفطرته ومحيطه ، وعرف عنه بعض المعلومات ، ويرى أن وجوده في الحوزة العلمية هو الفرصة لأن يعرف ربه بعمق ، بالدراسة والمطالعة والتعلم ممن يعرفه عز وجل .
والأهم عنده : كيف كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) يعرفون ربهم عز وجل ويعبدونه ؟ ماذا قالوا عنه ، وكيف علمونا معرفته وعبادته ؟
فالقضية المركزية عند الطالب : أن يعرف ربه معرفة عقلية نظيفة ، خالية من الهرطقة والشطح والخيالية . من أي كتاب أو درس أو تأمل ، لكن الحكَم فيها دائماً نمط معرفة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ، لا سواهم .
وأن يعرفه معرفة شعورية صحيحة : فيراه حاضراً فاعلاً في كل الوجود ، بخططه وألطافه ، حتى في القضايا العلمية والاجتماعية والسياسية .
وأن يعيش معه غالباً ، فلا ينساه إذا فرح أو حزن ، أو استغرق في جد أو لهو ! فالله معه دائماً وهو معه غالباً ، إن نسيه عاد إليه ، وإن عصاه تاب إليه .
فالأصل في الإنسان الضعف والقوة استثناء ، والمؤمن كالغصن ينحني فينهض ، والمنافق كالخشبة تنحني فتنكسر !
والمؤمن إنسان واقعي ، لا يغتر بنفسه ، ولا يقنط من رحمة ربه ، بل يخافه