شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك
تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير
الغافرين ) ] ( الأعراف - 155 ) .
تشبيه الرجعة بإحياء قوم موسى في الميقات
[ 1541 - ( أمير المؤمنين عليه السلام ) " وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله
عز وجل : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم
يوزعون ) * ، أي إلى الدنيا وأما معنى حشر الآخرة فقوله عز وجل :
* ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * ، وقوله سبحانه : * ( وحرام على قرية
أهلكناها أنهم لا يرجعون ) * ، في الرجعة فأما في القيامة فهم يرجعون .
ومثل قوله تعالى : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة
ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) * ، وهذا لا يكون
إلا في الرجعة . ومثله ما خاطب الله به الأئمة ، ووعدهم من النصر
والانتقام من أعدائهم فقال سبحانه : * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات - إلى قوله - لا يشركون بي شيئا ) * ، وهذا إنما يكون إذا رجعوا
إلى الدنيا ، ومثل قوله تعالى : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) * ، وقوله سبحانه : * ( إن الذي
فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) * ، أي رجعة الدنيا . ومثله قوله : * ( ألم
تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله
موتوا ثم أحياهم ) * ، وقوله عز وجل : * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا
لميقاتنا ) * ، فردهم الله تعالى بعد الموت إلى الدنيا " ] *
وقد تقدم مع مصادره في البقرة : 243 .
1541 - المصادر :