وأنا منصرف ، وأشير عليك أن لا تتلبس بما يثقل به ظهرك ، ويتعب به
جسمك وأن تحبس نفسك على طاعة ربك ، فإن الامر قريب إن شاء الله
تعالى . فأمرت خازني فأحضر لي خمسين دينارا وسألته قبولها فقال : يا أخي
قد حرم الله علي أن آخذ منك ما أنا مستغن عنه كما أحل لي أن آخذ منك
الشئ إذا احتجت إليه ، فقلت له : هل سمع هذا الكلام منك أحد غيري من
أصحاب السلطان ؟ فقال : نعم أحمد بن الحسين الهمداني المدفوع عن
نعمته بآذربيجان ، وقد استأذن للحج تأميلا أن يلقى من لقيت ، فحج
أحمد بن الحسين الهمداني رحمه الله في تلك السنة فقتله ذكرويه بن
مهرويه ، وافترقنا وانصرفت إلى الثغر ، ثم حججت فلقيت بالمدينة " . ] *
* : الايقاظ من الهجعة : ص 270 ب 9 ح 76 - مختصرا ، عن غيبة الطوسي .
* : تبصرة الولي : ص 779 ح 48 - عن غيبة الطوسي .
* : البحار : ج 52 ص 3 ب 18 ح 2 - عن غيبة الطوسي .
ملاحظة : " هذه الرواية والتي بعدها أيضا تكشف عن الظروف التي كانت تحيط بالامام المهدي
عليه السلام من السلطة في أول غيبته ، لان الراوي يقول إنه بحث عشرات السنين حتى كانت
293 ه وقد كانت وفاة الإمام العسكري عليه السلام وبداية الغيبة سنة 260 ه " .
* * *
[ 1368 - كمال الدين : ج 2 ص 470 ب 43 ح 24 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن أحمد العلوي الرقي العريضي
قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي قال : حدثني أبو نعيم
الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من المقصرة
وفيهم المحمودي وعلان الكليني وأبو الهيثم الديناري وأبو جعفر الأحول
الهمداني ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلا ، ولم يكن منهم مخلص علمته غير
محمد بن القاسم العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي
الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة إذ خرج علينا شاب من الطواف
عليه إزاران محرم [ بهما ] ، وفي يده نعلان فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ،
فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه ، ثم قعد والتفت يمينا وشمالا ، ثم قال :
" أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ قلنا وما
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 390
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٠