حركة السفياني
630 - ( الحمد لله الأول قبل كل أول ، والآخر بعد كل آخر ، وبأوليته وجب
أن لا أول له ، وباخريته وجب أن لا آخر له . وأشهد أن لا إله إلا الله
شهادة يوافق فيها السر الاعلان ، والقلب اللسان .
أيها الناس ، لا يجرمنكم شقاقي ، ولا يستهوينكم عصياني ، ولا تتراموا
بالابصار عندما تسمعونه مني ، فوالذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إن الذي
أنبئكم به عن النبي الأمي صلى الله عليه وآله ، ما كذب المبلغ ، ولا جهل
السامع ، لكأني أنظر إلى ضليل قد نعق بالشام ، وفحص براياته في
ضواحي كوفان ، فإذا فغرت فاغرته ، واشتدت شكيمته ، وثقلت في
الأرض وطأته ، عضت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ،
وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه ، وقام
على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن
المعضلة ، وأقبلن كالليل المظلم ، والبحر الملتطم . هذا ، وكم يخرق
الكوفة من قاصف ويمر عليها من عاصف ! وعن قليل تلتف القرون
بالقرون ، ويحصد القائم ، ويحطم المحصود ) *
630 - المصادر :
* : نهج البلاغة : ص 146 - 147 خطبة 101 - وشرح ابن أبي الحديد : ج 7 ص 96 - 100 .
* : ابن ميثم البحراني : ج 3 ص 9 - كما في نهج البلاغة ، وقال في ص 12 ( واعلم أنه ليس في
اللفظ دلالة واضحة على أن المراد بالضليل المذكور معاوية ، بل يحتمل أن يريد به شخصا