أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
إليك من الامر الذي كنت مطنبا * أحارب فيه جاهدا كل معرب
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا * معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * ستيرا كفعل الخائف المترقب
فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فإن قلت لا فالحق قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعصب
وأشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب
له غيبة لابد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملك من في شرقها والمغرب
بذلك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ، ومتى صح موت محمد بن علي بن
الحنفية بطل أن تكون الغيبة التي رويت في الاخبار واقعة به .
وفي : ج 2 ص 342 ب 23 - كما في روايته الأولى سندا ومتنا ، غير أنه لم يورد شعر السيد
الحميري .
* : إعلام الورى : ص 278 ب 5 ف 4 - عن رواية كمال الدين الأولى .
وفي : ص 386 ف 2 - عن رواية كمال الدين الثانية .
* : بشارة المصطفى : ص 278 - كما في كمال الدين بتفاوت يسير ، قال : ( قال حدثنا حمدان بن
سليمان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حيان السراج قال : سمعت السيد إسماعيل بن
محمد الحميري يقول : - ) وفيه ( . . إن الغيبة حق ستقع بالسابع ) .
* : إثبات الهداة : ج 3 ص 458 - 459 ب 32 ف 5 ح 96 - عن كمال الدين .
* : البحار : ج 42 ص 79 ب 120 ح 8 - عن كمال الدين .
وفي : ج 47 ص 317 ب 32 ح 8 - عن رواية كمال الدين الأولى .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 362
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦٢