* ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله
وأولئك هم أولو الألباب ) * .
صدق الله العلي العظيم
والحمد لله على ما عرفنا من نفسه ، وألهمنا من شكره ، وفتح لنا من أبواب
العلم بربوبيته ، ودلنا عليه من الإخلاص له في توحيده ، والذي من علينا بمحمد نبيه
خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى آله الغر المحجلين سيما خليفته ووصيه أمير المؤمنين وجعلنا
شهداء على من جحد وكثرنا بمنه على من قل .
الإسلام يرى شرف الإنسان وموفقيته في أن ينظر إلى العالم نظرة عامة
شاملة مستمدة من خالقه حتى يصل إلى واقعه ويراه كما هو ويصنع لنفسه حياة
خالدة ليوصل دنياه بآخرته . إذ لو نظر إلى معبود آخر لكان نظره محدودا ، ولو كان
كذلك لخرج من نطاق الإنسانية إلى حد البهيمة فكان كما وصف في محكم كتابه :
* ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) * .
ولا يستطيع أن ينظر مهما اتسع علمه وثقافته النظر إلى العالم نظرة واقعية
توصله إلى حقيقته أو واقعه ، أو يحكم عليه حكما عاما شاملا .
الإمام علي ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٧