محمد رضا 21 والأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود ص 73 قوله :
ويربط بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ، لم يفته أن يؤثر بإخائه عليا دون
الباقين ، آخى بين صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة اللذين
آووا فتخير أن يكون علي أخاه في دينه ، لم يؤاخ أبا بكر ولم يؤاخ عمر ولم يؤاخ
حمزة أسد الله وأسد رسوله ولكنه اصطفى لهذه الأخوة المعنوية بعد إخوة الدم فتاه
الربيب فآثره على كل حبيب بعيدا أو قريب .
وعن زيد بن أبي أوفى عن رسول الله : في حديث أنه قال لعلي ، عندما آخى
بين الصحابة ويعني علي ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي
وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ، ووارثي قال
وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي ، قال :
ما ورث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت معي في مقري
في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ، ورفيقي ، ثم تلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إخوانا على
سرر متقابلين .
أخرجه الإمام أحمد ، كما جاء في الرياض النضرة ، ص 209 ، وتاريخ ابن
عساكر 6 ص 201 وتذكرة السبط ص 14 وصححه ووثق رجاله ، كنز العمال
( ص 390 وكفاية الشنقيطي 35 ، 44 .
وعن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب عن حديث المؤاخات حيث
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد مؤاخاته مع علي :
أنت أخي وأنا أخوك فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله
لا يدعيها بعدك إلا كذاب وهي التي قالها علي يوم قادوه من بيته بعد وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قهرا حاسر الرأس حافي القدمين يرغموه على البيعة لأبي بكر وهو
الإمام علي ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٧