عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة ؟ قلت : يا رسول الله بل تركبني فلما جلس على
ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، قلت : يا رسول الله بل أركبك فضحك ونزل
وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي خلق الجنة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك
السماء لأمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله تعالى : وقل جاء
الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .
ونقل قاض الديار بكري المالكي في تاريخ الخميس ج 2 ص 95 عن الطبراني
والزرندي والصالحاني وابن النقيب المقدسي والمحب الطبري وصاحب شواهد
النبوة فقال : إن عليا أراد أن ينزل فألقى نفسه في صوب الميزاب تأدبا وشفقة على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن تبسمه ؟ فقال : لأني ألقيت
نفسي في هذا المكان الرفيع وما أصابني ألم . قال كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد
وأنزلك جبريل . قال الشاعر :
قيل لي قل في علي مدحا * ذكره يخمد نارا موصده
قلت لا أقدر في مدح امرئ * ضل ذو اللب إلى أن عبده
والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده
وضع الله بظهري يده * فأحس القلب أن قد برده
وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده
وقد أجاد القائل على ما نقل أبو عبد الله الزرقاني المالكي في شرح المواهب :
يا رب بالقدم التي أوطأتها * في قاب قوسين المحل إلا عظما
وبحرمة القدم التي جعلت لها * كتف المؤيد بالرسالة سلما
ثبت على متن السراط تكرما * قدمي وكن لي منقذا ومسلما
واجعلهما ذخري فمن كانا له * ذخرا فليس يخاف قط جهنما
الإمام علي ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٧