بحضرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قرر حكمه وأمضى قضاءه ( وقال بعض الرواة أنه قال
الحمد لله الذي جعل مني من يقض بضاء النبيين ذكره صاحب ينابيع المودة ص 76 )
ثم قال محمد بن طلحة الشافعي وفي هذه الواقعة بخصوصها دلالة واضحة للناظرين ،
وحجة راجحة عند المعتبرين وإنه لدى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مكين أمين حيث استقضاه
بحضرته وعنده أعيان من الصحابة ثم قرر حكمه وأنفذ قضاءه وذلك على ما ذكرناه
دليل أمين وفي متانة مكانته في العلم آيات المتوسمين .
القارصة والقامصة والواقصة
أخرج ابن الأثير الجزري الشافعي ج 3 ص 242 في نهاية اللغة وأيده
الزبيدي الحنفي في تاج العروس شرح القاموس ج 4 / 420 إذ نقل ذلك الحديث عن
علي ( عليه السلام ) . إن القرص أخذ الشئ بين الإصبعين قويا وبشدة والقمص القفز والوثوب
والوقص الكسر .
والقضية إن ثلاث جوار كن يلعبن فتراكبن فقرصت السفلى الوسطى فقمصت
فسقطت العليا فوقصت عنقها فهلكت فحكم علي ( عليه السلام ) بثلثي الدية عن القارصة
والقامصة وأعفى الواقصة ( العليا ) لأنها أعانت على نفسها فبلغ الخبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فأقضاه وشهد له بالصواب .
وقد ورد الخبر عند أعلام الشيعة مثل شهرآشوب ، في المناقب 1 / 488 وقال
أخرجها أبو عبيدة في غريب الحديث وابن مهدي في نزهة الأبصار عن الأصبغ
وأخرجه المفيد في إرشاده حول قضاءه في اليمن .
ذكرنا نبذة صغيرة عن أحكام أمير المؤمنين القضائية وإقرار رسول الله لها
الإمام علي ( ع ) — صفحة 251
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٥١