أنت يا منجب الآيات ربيب المصطفى * بل أخا وقاه وصانا
أنت مجلي الكروب والضيم حام * عنه ما أججوا الحروب العوانا
* * *
من ببدر وخيبر وبأحد * ضيغما كان في الوغى جذلانا ؟
أنت لولاك من يقيه ابن ود * من يقيه الأهوال والعدوانا
ضربة منك كم أشادت وهدت * وأقامت وزحزحت أركانا
هي ساوت عبادة الخلق طرا * ولكم مثلها توالت زمانا
* * *
من رقى منبرا كأكتاف طه * وأطاح الأصنام والأوثانا
وعلى مرقد الرسول هجوعا * من ثوى يفتديه ممن تبانا
* * *
وبيوم الغدير بوركت يوما * فيه أولاك ربك السلطانا
فيه أصبحت كالرسول وليا * ووصيا سرا له وعيانا
هلل المسلمون فيه سرورا * وإلى الخائنين كان أذانا
* * *
ليس تنس بخ بخ لك فيها * وبأحشائهم لظى الحقد بانا
منه حيكت مكائد وتناجوا * بالخنى حيث أغضبوا الرحمانا
واستباحوا حق الوصي وكانوا * فيه خانوا الرسول والوجدانا
فهدى صابرا على هضم حق * وهو يرعاهم يدا ولسانا
* * *
ما لهم كيف صيروها عداءا * بعدما أصبحوا بها إخوانا
الإمام علي ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٠