الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن الله * ( فلتنظر نفس ما قدمت لغد ) * .
افهموا محكم القرآن ، ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أخذ
بيده وشائل بعضده ومعلمكم : إن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله
عز وجل أنزلها علي ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ،
لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ، ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع
ركبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : معاشر الناس . هذا أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي
على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربي . وفي رواية اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه . اللهم إنك أنزلت عند تبيين
ذلك في علي * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * بإمامته فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي
من صلبه إلى القيامة * ( فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ) * ، إن إبليس
أخرج آدم من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزل
أقدامكم ، في علي نزلت سورة العصر .
معاشر الناس ، آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه من قبل أن تطمس
وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ، النور من الله في ثم
في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة
يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، وأن الله وأنا بريئان منهم إنهم وأنصارهم
وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ، وسيجعلونها ملكا اغتصابا فعندها يفرغ لكم
أيها الثقلان ؟ ويرسل عليكم شواظ من نار ونحاس لا تنتصران .
كما أورد الحديث : الحافظ الحنظلي الرازي والحافظ أبو عبد الله المحاملي في
أماليه وأبو بكر الفارسي الشيرازي ، وابن مردويه بسندين ، وأبو إسحاق الثعلبي
النيسابوري في تفسيره ( كشف البيان ) وأبو نعيم الأصفهاني وأبو الحسن الواحدي
الإمام علي ( ع ) — صفحة 111
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١١١