وقال حذيفة : حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على
مجلس مجلس ، حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه ، وهو في
المحراب قاعد ، فيقوم رجل من المسلمين فيقول ، ويحكم أكفرتم بالله
بعد إيمانكم ؟ إن هذا لا يحل ، فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ،
ويقتل كل من شايعه على ذلك . فعند ذلك ينادي من السماء مناد : أيها
الناس إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم
وأتباعهم . وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالحقوا به بمكة ،
فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله .
قال حذيفة : فقام عمران بن الحصين الخزاعي فقال : يا رسول الله كيف لنا
بهذا حتى نعرفه ؟ فقال : هو رجل من ولد كنانة من رجال بني إسرائيل ،
عليه عباءتان قطوانيتان ، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون ، في خده
الأيمن خال أسود ، ابن أربعين سنة ، فيخرج الابدال من الشام
وأشباههم ، ويخرج إليه النجباء من مصر ، وعصائب أهل المشرق
وأشباههم ، حتى يأتوا مكة فيبايع له بين زمزم والمقام .
ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبرئيل على مقدمته ومكائيل على ساقته ،
يفرح به أهل السماء وأهل الأرض ، والطير والوحش والحيتان في البحر ،
وتزيد المياه في دولته وتمد الأنهار ، وتضعف الأرض أكلها ، ويستخرج
الكنوز ، فيقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة
طبرية ، ويقتل كلبا . قال حذيفة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فالخايب من خاب يوم كلب ، ولو بعقال .
قال حذيفة : يا رسول الله وكيف يحل قتالهم وهم موحدون ؟ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : يا حذيفة هم يومئذ على ردة يزعمون أن الخمر
حلال ، لا يصلون .
ويسير المهدي حتى يأتي دمشق ومن معه من المسلمين ، فيبعث الله
عز وجل عليه الروم ، وهو الخامس من آل هرقل يقال له : طبارة وهو
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 356
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٦