يجمعهم الله له في ليلة من أقاصي العالم ليكونوا وزراءه في دولته . فقد روى علي بن يقطين عن الإمام الكاظم « عليه السلام » قال : « من أعز أخاه في الله وأهان أعداءه في الله ، وتولى ما استطاع نصيحته ، أولئك يتقلبون في رحمة الله ، ومثلهم مثل طير يأتي بأرض الحبشة في كل صيفة يقال له " القدم " فيبيض ويفرخ بها ، فإذا كان وقت الشتاء صاح بفراخه فاجتمعوا إليه وخرجوا معه من أرض الحبشة ، فإذا قام قائمنا اجتمع أولياؤنا من كل أوب ! ثم تمثل بقول عبد المطلب :
فإذا ما بلغ الدور إلى * منتهى الوقت أتى طيْرُ القدم
بكتاب فصلت آياته * فيه تبيان أحاديث الأمم
( مستدرك الوسائل : 13 / 137 ، وجامع أحاديث الشيعة : 17 / 297 ) .
وفي أمالي الصدوق / 243 : « قال الريان بن الصلت : أنشدني الرضا « عليه السلام » لعبد المطلب :
يعيب الناس كلهم زماناً * وما لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان بنا هجانا
وأن الذئب يترك لحم ذئب * ويأكل بعضنا بعضاً عيانا
لبسنا للخداع مسوك طيب * وويلٌ للغريب إذا أتانا »
وعيون أخبار الرضا : 2 / 190 .