النبي الرحيم اقتضت أن يكون بمثابة عقد خاص يشمل كل المسلمين الذين بايعوه ، وتعاقدوا معه بدخولهم في الإسلام .
ثم إن هذا الملحق الدستوري . . . عقد حقيقي نظمه النبي « صلى الله عليه وآله » ووافق عليه أتباع الديانات الأخرى داخل المجتمع الجديد ، الذين تربطهم بالأوس والخزرج علاقات القربى والموالاة . ويدل على ذلك المادة التي نصت على أن رسول الله هو المخول والمختص بفصل النزاعات الناتجة عن تطبيق هذه الصحيفة .
ه - . الخطوط العريضة لهذا الملحق أو العقد التنظيمي :
1 . المؤمنون والمسملون من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أمة من دون الناس .
2 . قريش عدوة للمجتمع اليثربي لا تُجَارُ أبداً .
3 . يشترك اليهود بالنفقات الحربية ويقتسمون الغنائم .
4 . يثرب للجميع وهي محرمة لا يقطع شجرها ولا يقتل طيرها ولا يروع ساكنها .
5 . دين الدولة الجديدة هو الإسلام ، ورئيس الدولة هو محمد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو مختص بفصل النزاعات التي تنشأ في المجتمع الجديد .
6 . المجرم عدو للمجتمع لا يجوز إيواؤه . والقاتل يقتل ، ويتعاون الجميع على تنفيذ الحكم عليه ولو كان ابن أحدهم .
7 . الجريمة شخصية لا يسأل غير مقترفها ، والمجتمع كله ضد البغي .
8 . جار الإنسان كنفسه لا يضارّ .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 582
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨٢