الفصل الرابع والثلاثون
النبي « صلى الله عليه وآله » يرسي أسس الدولة الإسلامية
1 - آخى النبي « صلى الله عليه وآله » بين المسلمين ، واتخذ عليا « عليه السلام » أخاً له
تدل الأحاديث على أن المؤاخاة كانت مرتين في مكة والمدينة ( فتح الباري : 7 / 210 ) .
وأن النبي « صلى الله عليه وآله » ربما آخى بين المسلم وأكثر من شخص ، فقد آخى بين سلمان الفارسي وأبي ذر ، وبينه وبين أبي الدرداء . . الخ .
وقد أحصينا في الملحق الخاص من وجدناه في المصادر ممن آخى النبي « صلى الله عليه وآله » بينهم ، ونكتفي هنا بروايات في مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » بينه وبين علي « عليه السلام » :
ففي تاريخ دمشق : 42 / 53 : « إن رسول الله ( ص ) لما آخى بين المسلمين أخذ بيد علي فوضعها على صدره ، ثم قال : يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . أما تعلم أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقام عن يمين العرش في ظلة فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بأبيك إبراهيم فيقام عن يمين العرش فيكسى حلة خضراء من حلل الجنة .
ثم يدعى بالنبيين والمرسلين بعضهم على إثر بعض فيقومون سماطين فيكسون حللاً خضرا من حلل الجنة .