قال : حيث شاء الله . قالت : لقد جئته ولو أراه لرميته فإنه هجاني واللات والعزى إني لشاعرة ! فقال أبو بكر : يا رسول الله لم تَرَك ؟ قال : لا ، ضرب الله بيني وبينها حجاباً .
34 . ومن ذلك : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين ، مع ما أعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت .
فقالت اليهود : وكيف لنا أن نعلم أن هذا كما وصفت ؟
فقال لهم موسى « عليه السلام » : وكيف لنا أن نعلم أن ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون ؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين . قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به ، بخبر طفل لقنه الله من غير تلقين ولا معرفة عن الناقلين .
فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأنكم الأئمة القادة والحجج من عند الله على خلقه . فوثب أبو عبد الله « عليه السلام » فقبل بين عيني ثم قال : أنت القائم من بعدي ، فلهذا قالت الواقفة ، إنه حي وإنه القائم . ثم كساهم أبو عبد الله « عليه السلام » ووهب لهم وانصرفوا مسلمين » . انتهى .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 556
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥٦