تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الفصل الثلاثون فريضة الهجرة وحقوق المهاجرين في الإسلام

1 - أمر النبي « صلى الله عليه وآله » جميع المسلمين بالهجرة

اتفقت المصادر على أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل مصعب بن عمير إلى المدينة بعد بيعة العقبة الأولى ، وكان عدد المسلمين فيها أربعين مسلماً ، ثم تكاثروا وجاء منهم في الموسم نحو سبعين وبايعوا النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأمر المسلمين بالهجرة إليهم ، فهاجروا وانتظر هو حتى أمره ربه بالهجرة فهاجر ، ثم هاجر على أثره علي « عليه السلام » . وبهذا نجحت خطة النبي « صلى الله عليه وآله » في إيجاد قاعدة تحميه من قريش ، وتوفر له الجو المناسب ليبلغ رسالة ربه عز وجل ، على رغم أنف قريش وفعالياتها المستميتة لقتله « صلى الله عليه وآله » ، ومنعها هجرة أصحابه ! قال المسعودي في التنبيه والإشراف / 200 : « كان رسول الله ( ص ) أمر أصحابه قبل هجرته بالهجرة إلى المدينة ، فخرجوا أرسالاً فكان أولهم قدوماً أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وعامر بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش الأسدي ، وعمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة » . وفي أسباب النزول للواحدي / 164 : « لما أمر رسول الله ( ص ) بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه وأخيه وامرأته : إنا قد أمرنا بالهجرة ، فمنهم من يسرع