الفصل الثالث والعشرون
عام الحزن : وفاة أبي طالب وخديجة « عليهما السلام »
1 . أبو طالب « رحمه الله » يقود عملية كسر الحصار قبيل وفاته
عندما رأى بحيرا الراهب النبي « صلى الله عليه وآله » في مدينة بصرى الشام ، أخبر عمه أبا طالب بأنه النبي الموعود ، وحذره أن يدخل به دمشق خوفاً عليه من اليهود ، ونصحه أن يرجع به إلى مكة !
يومها أطلق أبو طالب قصائده في مدح حبيبه « صلى الله عليه وآله » ، وعاد به من الشام عملاً بنصيحة الراهب ، حتى إذا دخل مكة طاف حول الكعبة داعياً ربه أن يحفظ ابنه الحبيب من كيد اليهود ، ويتم نعمته عليه .
ونجح أبو طالب في حراسة النبي « صلى الله عليه وآله » من شر اليهود لأكثر من ثلاثين سنة !
وما أن أتم الله عليه نعمته وبعثه نبياً ، حتى واجهته قريش بشرٍّ أخطر من شر اليهود ، فطالبوا أبا طالب بوقاحة أن يسلمهم إياه ليقتلوه ! لأنه بادعائه النبوة هدد تقاسم الزعامة بين قبائل قريش !