قد أكلتها ! وقد نظموا في مدحهم هم شعراً ، كما في السيرة الحلبية : 2 / 37 :
« فتية بيتوا على فعل خير * حمد الصبح أمره والمساء
يا لأمر أتاه بعد هشام * زمعة إنه الفتى الأتَّاءُ
وزهير والمطعم بن عدي * وأبو البحتري من حيث شاءوا
نقضوا مبرم الصحيفة إذ شد * دت عليه من العدا الأنداء » !
وزعموا أن شاعر النبي « صلى الله عليه وآله » رثى مطعماً بقصيدة ، قال ابن هشام : 1 / 255 : « وقال حسان بن ثابت يبكي المطعم بن عدي حين مات ، ويذكر قيامه في نقض الصحيفة :
أيا عين فابكي سيد القوم واسفحي * بدمع ، وإن أنزفته فاسكبي الدما
وبكِّي عظيم المشعرين كليهما * على الناس معروفاً له ما تكلما
فلو كان مجد يخلد الدهر واحداً * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا * عبيدك ما لبى مهل وأحرما
فلو سئلت عنه معد بأسرها * وقحطان أو باقي بقية جرهما
لقالوا : هو الموفي بخفرة جاره * وذمته يوماً إذا ما تذمما »
وقال في السيرة الحلبية : 2 / 36 : « المطعم بن عدي مات كافراً ، وأبو البحتري بن هشام قتل ببدر كافراً ، وزمعة بن الأسود قتل ببدر كافراً » .
لكن رووا عن جبير بن مطعم وهو من الطلقاء ( سير الذهبي : 3 / 95 ) أن النبي « صلى الله عليه وآله » مدح أباه وقال في شأن أسارى بدر : « لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له » ! ( بخاري : 5 / 20 ) .
وقال في سبل السلام : 4 / 56 : « وفيه دليل على أنه يجوز ترك أخذ الفداء من الأسير