بني هاشم لمدخله والنقاط التي يمكن تسلقها من الجبال والتلال المحيطة به ، وأن يراقبوا النقاط المرتفعة التي يمكن النزول منها .
قال في النزاع والتخاصم / 67 : « واجتمعت قريش في مكرها أن يقتلوا رسول الله . . وكتبوا في مكرهم صحيفة وعهوداً مواثيق : أن لا يقبلوا من بني هاشم أبداً صلحاً ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل ! فلبث بنو هاشم في شعبهم ثلاث سنين واشتد عليهم البلاء والجهد ، وقطعوا عنهم الأسواق ، فلا تركوا طعاماً يقدم مكة ولا بيعاً إلا بادروهم إليه فاشتروه ، يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله » !
وفي مناقب آل أبي طالب : 1 / 57 : « وكان النبي « صلى الله عليه وآله » إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع علياً « عليه السلام » مكانه ، ووكل عليه وُلْدَهُ وَوُلد أخيه ، فقال علي « عليه السلام » : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب :
إصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حيٍّ مصيره لشعوب
قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب
إن تصبك المنون بالنبل تبرى * فمصيب منها وغير مصيب
كل حي وإن تطاول عمراً * آخذٌ من سهامها بنصيب
قال علي « عليه السلام » :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمدٍ * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت أن ترَ نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا