الفصل الثاني والعشرون
محاصرة قريش لبني هاشم في شعب أبي طالب
1 - مؤتمر زعماء قريش لإجبار بني هاشم على تسليم النبي « صلى الله عليه وآله »
بعد هلاك المستهزئين الخمسة ، رأى زعماء قريش أن الإسلام أخذ ينتشر في أبنائهم وعبيدهم ولم يستطيعوا إيقافه ، بتهديد النبي « صلى الله عليه وآله » وتعذيب من يسلم من المستضعفين ! عندها تنادت قريش إلى مؤتمر في منى ، للاتفاق على مقاطعة بني هاشم مقاطعة تامة ، حتى يُسَلِّموهم محمداً فيقتلوه !
واجتمعوا ومعهم قبيلة كنانة ، ووقعوا معاهدة عرفت بصحيفة المقاطعة ، وقعها أربعون شيخاً ، وفي رواية اليعقوبي ثمانون شيخاً ، على نفي بني هاشم من مكة ، ومقاطعتهم حتى يسلموهم محمداً « صلى الله عليه وآله » !
وتُعرف هذه الوثيقة بالصحيفة الملعونة الأولى ، لأن قريشاً كتبت بعدها بسنوات في أيام حجة الوداع الصحيفة الملعونة الثانية ، تعاهدت فيها على أنه إن مات محمد لا ندع خلافته تصل إلى أهل بيته ، وتعاهدوا عليها في الكعبة ، وأودعوها عند أبي عبيدة بن الجراح ، وسيأتي خبرها .