أقول له وأين مني نصيحتي * أبا معتب ثبت سوادك قائما
ولا تقبلن الدهر ما عشت خطة * تسب بها أما هبطت المواسما
[ وول سبيل العجز غيرك منهم * فإنك لم تخلق على العجز لازما ]
وحارب فإن الحرب نصف ولن ترى * أخا الحرب يعطي الضيم إلا يسالما
وولى سبيل العجز غيرك منهم * فإنك لن تلحق على العجز لازما )
[ وكيف ولم يجنوا عليك عظيمةً * ولم يخذلوك غانماً أو مغارما ]
[ جزى الله عنا عبد شمس ونوفلاً * وتيماً ومخزوماً عقوقاً ومأثما ]
[ بتفريقهم من بعد ود وألفة * جماعتنا كيما ينالوا المحارما ]
[ كذبتم وبيت الله نُبزي محمداً * ولما تروا يوماً لدى الشعب قائما ] »
أقول : ما بين المعقوفين من نسخة ابن هشام ( 1 / 248 ) مع أنه نقلها عن ابن إسحاق ، وليست في نسخته التي بأيدينا ، فدل على أنها ناقصة أو محرفة !
وقال ابن هشام : « وبقي منها بيت تركناه » . والبيت الذي حذفه رواه القاضي النعمان في المناقب / 123 ، قال : « فقام إليهم أبو لهب فقال : قد والله أكثرتم على هذا الشيخ ! ما تزالون توثَّبون عليه في جواره من بين قومه ، والله لتنتهن عنه أو لنقومن معه فيما قام حتى يبلغ ما أراد ! فقالوا : بل ننصرف عمّا تكره يا أبا عتبة . وخافوا أن يجتمع أمره مع أبي طالب فيعظم الأمر عليهم ، ولم يكن من أبي لهب قبل ذلك خير . فلما سمع منه أبو طالب ما سمع طمع فيه فقال . . وروى البيت الذي حذفه ابن هشام وهو : أطاعوا ابن ذكوان وقيساً ودَيْسماً فضلوا وذاقوا بالجميع المياسما .
وقال : يعني بابن ذكوان : عقبة بن أبي معيط . ودَيْسم : الوليد بن المغيرة . وقيس : قيس