إن ابن آمنة النبي محمداً * عندي بمثل منازل الأولاد
لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس قد قلصن بالأزواد
فارفضَّ من عينيَّ دمعٌ ذارفٌ * مثلُ الجمان مفرَّق الأفراد
راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد
وأمرته بالسير بين عمومه * بيض الوجوه مصالت الأنجاد
ساروا لأبعد طيةٍ معلومة * فلقد تباعدُ طيةُ المرتاد
حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرف من المرصاد
حبراً فأخبرهم حديثاً صادقاً * عنه وردَّ معاشر الحساد
قوماً يهوداً قد رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعز ذي الأكياد
ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه وأجهد أحسن الإجهاد
فثنى زبيراً بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجادل وبعاد
ونهى دريساً فانتهى عن قوله * حبر يوافق أمره برشاد
وقال أبو طالب أيضاً :