تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وأسألك أيها المسمي نفسك ( الوحش ) عن مذهبك ومؤسسيه وأئمته ومؤلفي مصادرك ؟ أليسوا كلهم عجم من الفرس ؟ ! أما الصورة التي نشرتها فهي مشوهة ، ولو أنك كنت أمس في النبطية لرأيت لوحات . . آية في الروعة والتعبير . . لرأيت مشهداً يبيض وجه المسلمين وليس كما تزعم ، ويبعث في الانسان أروع المعاني الروحية ، ومعاني النبل والشهامة والشجاعة والمواساة . . ترى فيه مشاهد من يوم كربلاء ممثلةً على الطبيعة في ساحة المدينة ، لو أردنا وصفها لطال المقام . . وترى موكباً من الشبان وفيهم كهول وشيوخ لابسين أكفانهم حاملين سيوفهم ، وقد جرحوا رؤوسهم فسالت دماؤهم على وجوههم المنيرة ، وأكفانهم المباركة . . يسيرون بنخوةٍ إسلامية ، وحزنٍ عميق . . هاتفين وا حسيناه . . وا حسيناه . . معلنين أنهم أنصار للإمام الحسين سبط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنهم حاضرون لفدائه بأرواحهم . . مرددين اسم علي بن أبي طالب بطل الإسلام عليه السّلام شعاراً لهم : حيدر . . حيدر . . حيدر . . موظفين كل ذلك باتجاه العدو المتغطرس . . . ولو أنك كنت في سنة 1983 في النبطية عندما كان لبنان تحت احتلال إسرائيل . . لرأيت كيف بدأ هؤلاء الحسينيون طريق المقاومة . . جاء موكبهم ليس معهم إلا أكفانهم وسيوفهم . . وواجهوا اليهود المدججين بالسلاح ، فانذعر اليهود من شيعة علي عليه السّلام ، كما انذعروا من هجوم علي على حصن خيبر ، وهربوا بسياراتهم وهم يطلقون الرصاص في الهواء . . تاركين بعض سياراتهم للحسينيين ليشعلوا فيها النار !
الانتصار — صفحة 573 | العاملي