Skip to main content

الانتصار — Page 474

Contributors:

P.474
وأود أن أنبه إلى أن إكثاري من الاستشهاد بكلام الفقهاء في بعض القضايا التي تقولون أنهم لا يختلفون عنا في فهم القضايا من جهة ارتباطها بالفهم العرفي أو الموضوعات يخدم الغرض الذي أريده ، لأن من غير المعقول أن يكون كلام هذا العدد الكبير من الفقهاء - وبمقارنة بين الطرفين يظهر بوضوح أن الكفة العلمية للقائلة بالجواز والاستحباب أرجح من الكفة الثانية - مناقضاً للفهم والصدق العرفي بحيث يستطيع الإنسان أن يقطع ويتيقن بأن التطبير لا يكون مواساةً ولا جزعاً . . . ترى هل بلغ الحس العرفي للسيد الخوئي حداً بحيث يكون مستهجناً من قبل جميع من يحصل بهم العرفي . كلا ، بل غاية الأمر أن يقال أن العرف يتفاوت من مكان إلى آخر كما في جواب الشيخ اللنكراني ، أو أن الأفراد يتفاوتون في فهم القضية فيتفاوت الفهم العرفي أو يختلف الأفراد في تحديد ما يقوله العرف ، فكل يدعي شيئاً حول ما يقوله العرف ، وحينئذ فلا تكون هناك ضابطة عرفية وخاصة مع لحاظ أن المختلفين في الأمر ( الفقهاء ) إن لم يكونوا أفضل من الآخرين في الفهم العرفي فهم لا يقلون عنهم . . . أرى أن الحبيب عندما يبلغه ما أصيب به المحبوب فهو من فرط حبه يحزن على ما جرى على محبوبه ، ويحب أن يشاركه في مصابه ، فيبكي ويلطم إلى أن يسيل الدم منه ، ويصرخ ويمتنع عن الأكل ، أو يضرب رأسه بالجدار أو يضرب وجهه بيده ، وقد يضرب رأسه بالسيف الذي قتل به محبوبه مواساةً له وإعلاناً للفداء . إنه انفعال وجداني صادق لا تكلف فيه ، يحكي حرقة ولوعة ، وليس أسلوباً استعراضياً . . . ومن ثم فإن المواساة تعني المساهمة والمشاركة وهي قد تكون بالمال ، وقد تكون بالنفس ، وقد تكون بتحمل الأذى في