وقال عليه السّلام : أنظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا .
وذكرهم عليه السّلام مرة فقال : هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، وولائج الإعتصام . بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل .
وقال سلام الله عليه : أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ؟ ! بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم .
وقال عليه السّلام : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب الله عز وجل ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوّى بيننا وبين عدونا فليس منا .
ألم تسووا بينه سلام الله عليه وبين معاوية ؟ ! ! والحمد لله رب العالمين .
بآل محمد عُرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب
وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدهم لا يُستراب
* قال العاملي :
وهو موضوع طويل لا يتسع له المقام ، وربما يأتي في محله إن شاء الله .
* *
الانتصار — صفحة 369
مساهمون: العاملي
ص٣٦٩