كل ما أريد أن أقوله أن هناك بالفعل تجارب عملية وإنسانية على التقارب بين السنيين والشيعة وتعالوا مصر لتروها ، ولعل البعض لا يعرف أن الأزهر الشريف نفسه كان أول جامعة شيعية في العالم ، قبل مدينة قم وغيرها ، وأدعو المهتمين بدراسة التاريخ أو علم الاجتماع ، أو التأصيل أن يولوا هذه الفكرة اهتمامهم باعتبارها تجربة هامة ، ربما لا يلتفت إليها الكثيرون .
* وكتب ( الألمعي ) بتاريخ 24 - 12 - 1999 ، الواحدة إلا ربعاً ظهراً :
أخي مالك ، الأخوة الأعزاء . . احتفظ لنا التاريخ بأسماء لجامعتين شيعيتين أولهما جامعة الإمام الصادق عليه السّلام في المدينة المنورة ، والتي كانت محوراً لطلبة شتى العلوم والمعارف ، والتف حولها حوالي خمسة آلاف طالب , وقد تخرج منها بعض أصحاب المذاهب السنية ومنهم الإمام مالك الذي يقول : لولا السنتان لهلك النعمان ، ويعني بذلك دراسته العلم في حلقات التدريس بين يدي الإمام الصادق لمدة سنتين حفظ فيهما ما حفظ من العلوم والمعارف . وهي بذلك أول جامعة إسلامية في التاريخ ، وليست أول جامعة شيعية فقط .
وهناك أسماء لبعض علماء الكيمياء والطب الذين تخرجوا من تحت يد الإمام جعفر عليه السّلام فقد كان موسوعة علمية شاملة ، ولا تحضرني أسماؤهم ، لعل الأخوة يذكرون فيوافوننا بهم .
والجامعة الثانية هي الأزهر الشريف ، الغني عن التعريف ، إذ جاءت سيرته في مقدمة الأستاذ مالك الحزين . . غير أن الفرق بين الجامعتين أن الأزهر يأتي كأول جامعة شيعية في دولة شيعية ، وجامعة الإمام الصادق كانت في العهد الأموي ، وقد أسسها الإمام الصادق عليه وآبائه أفضل الصلاة والتسليم .
الانتصار — صفحة 32
مساهمون: العاملي
ص٣٢