بل ربما يدل على أن الطرف الآخر هو المكابر ولا يسلم للحق . ألم يذعن أمير المؤمنين عليه السّلام لمطلب الخوارج في صفين ؟ !
شعاع : إذا اشترط الحسن ( ع ) على معاوية العمل بسيرة الخلفاء الراشدين ( وإن كانوا من تعني ) فإن معاوية أبعد ما يكون عن الإقتراب من سيرتهم ، بل هو عاجز حتى عن التظاهر بها فضلاً عن العمل بها . وبهذا فهو لا بد سينكشف للأمة وتسقط أقنعته - الساقطة أصلاً في أعين أهل البصيرة - أمام من ضغطوا على الإمام للصلح معه وخذلوه من المحيطين به ، وملوا الجهاد والحرب ، بل وللأمة كلها . وفعلاً كان للإمام عليه السّلام ما أراد ، ووقفت الأمة على بشاعة الحكم الأموي ورأت وذاقت الهوان على يديه .
هنا جاء دور الحسين عليه السّلام ، فأعلن الثورة على نظام يزيد الجائر بعد مرور فترة كانت كافية لتقتنع الأمة بوجوب الخروج عليه ، بعد أن شنعت على أخيه عليه السّلام مواصلة الحرب مع ( طائفة مؤمنة ! ) ووقفت ضده ! وليس ببعيد أنها كانت ستفعل ذات الشئ مع الحسين عليه السّلام .
وهذا أحد الأسباب التي دعته إلى تأخير الخروج .
* وكتب ( الشيباني ) ، بتاريخ 20 - 9 - 1999 ، الثامنة مساءً :
يا رقيعي أنا لا أستطيع مواجهتك ، لأنك عالم نحرير لا يُشق لك غبار ! والدليل على ذلك : أنك نفيت مبايعة الحسن رضي الله عنه الثابتة عندكم نفياً مجرداً من عند عقلك الضخم ، وأتيتنا بعشرة كيلو من السب والشتم الذي لا أستطيع رده ! !
المدعو صوت الإسلام ! تقول : وأنا أقول حتى لو فرضنا أنها مبايعة فهذا ليس دليلاً أبداً على عدالة معاوية .
الانتصار — صفحة 79
مساهمون: العاملي
ص٧٩