بيده فجاء بطينة حمراء ، فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها . قال ثابت :
بلغنا أنها من كربلاء .
وقال مصعب بن الزبير : حج الحسين خمسة وعشرين حجة ماشياً ، وقد قال النبي ( ص ) فيه وفي الحسن : إنهما سيدا شباب أهل الجنة . وقال : هما ريحانتاي من الدنيا . وكان النبي ( ص ) إذا رآهما همش لهما وربما أخذهما . كما روي أبو داود أنهما دخلا المسجد وهو يخطب ، فقطع خطبته ونزل فأخذهما وصعد بهما . قال : رأيت هذين فلم أصبر ، وكان يقول فيهما : اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما .
وقتل رحمه الله ولا رحم قاتله ، يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين بكربلاء بقرب موقع يقال له ( الطف ) بقرب الكوفة .
في الصفحة 646 : وقال الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله ( ص ) نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه ويتتبعه فيها ، قال قلت يا رسول الله ( ص ) ما هذا ؟ قال : دم الحسين وأصحابه لم أزل أتبعه منذ اليوم . قال عمار : فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم . وهذا سند صحيح لا مطعن في ، وساق القوم حرم رسول الله ( ص ) كما تساق الأسرى حتى إذا بلغوا بهم الكوفة خرج الناس فجعلوا ينظرون إليهم ، وفي الأسارى علي بن الحسين وكان شديد المرض قد جمعت يداه إلى عنقه ، وزينب بنت علي وبنت فاطمة الزهراء ، وأختها أم كلثوم ، وفاطمة ، وسكينة بنت الحسين ، وساق الظلمة والفسقة معهم رؤوس القتلة .
الانتصار — صفحة 405
مساهمون: العاملي
ص٤٠٥