* وفي حسن السريرة ، ألفه الشيخ عبد القادر بن محمد بن الطبري ابن بنت محب الدين الطبري المشهور مؤلف الرياض النضرة : ( لما كان سنة سبع وأربعين من الهجرة دس معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي زوجة الحسن بن علي أن تسقي الحسن السم ، ويوجه لها مائة ألف ويزوجها من ابنه يزيد . ففعلت ذلك ) ! انتهى .
كان معاوية يرى أمر الإمام السبط عليه السّلام حجر عثرة في سبيل أمنيته الخبيثة بيعة يزيد ، ويجد نفسه في خطر من ناحيتين : عهده إليه عليه السّلام في الصلح معه بأن لا يعهد إلى أحد من جانب ، وجدارة أبي محمد الزكي ونداء الناس به من ناحية أخرى . فنجى نفسه عن هذه الورطة بسم الإمام عليه السّلام ، ولما بلغه نعيه غدا مستبشراً ، وأظهر الفرح والسرور وسجد وسجد من كان معه ) .
قال ابن قتيبة : ( لما مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه ، كتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن فكتب إليه معاوية : إن استطعت أن لا يمضي يوم بي يمر إلا يأتيني فيه خبره فافعل ! فلم يزل يكتب إليه بحاله حتى توفي فكتب إليه بذلك ، فلما أتاه الخبر أظهر فرحاً وسروراً حتى سجد وسجد من كان معه ، فبلغ ذلك عبد الله بن عباس وكان بالشام يومئذ فدخل على معاوية فلما جلس . قال معاوية : يا ابن عباس هلك الحسن بن علي ؟ فقال ابن عباس : نعم هلك ، إنا لله وإنا إليه راجعون . ترجيعاً مكرراً ، وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته ، أما والله ما سد جسده حفرتك ، ولا زاد نقصان أجله في عمرك ، ولقد مات وهو خير منك ، ولئن أصبنا به لقد أصبنا بمن كان خيراً منه جده رسول الله فجبر الله مصيبته ،
الانتصار — صفحة 38
مساهمون: العاملي
ص٣٨