ما أن أبالي بما لاقت جموعهم بالفرقدونة من حمى ومن موم
إذا اتكأت على الأنماط مرتفعاً بدير مران عندي أم كلثوم
وأم كلثوم امرأته بنت عبد الله بن عامر . راجع الكامل في التاريخ ج 3 . ومعجم البلدان عند تعريف ( دير مران ) . فهذا حال يزيد في غزوة القسطنطينية !
أما الحديث الذي ذكرته عن الإمام أحمد فإنك قطعته ولم تكمله لأنه لا يوافق هواك ، أما تكمل الحديث . . واصل الإمام أحمد قائلاً : ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ ! فقيل له : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ فقرأ أحمد قوله تعالى ( فهل عسيتم أن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) ثم قال : فهل يكون فساداً أعظم من القتل ؟ ! ولكن ابن تيمية لم ينقل الرواية بكاملها ! بل قطعها وفقاً لهواه ورعاية للأمانة في نقل عقائد السلف وأحاديثهم ! ! !
أليس كذلك يا أخ مشارك ؟ ! راجع كتاب ابن الجوزي الفقيه الحنبلي ( الرد على المتعصب العنيد ) فإنه يذكر الرواية كاملةً .
وصنف القاضي أبو الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى بن الفراء كتاباً في بيان من يستحق اللعن وذكر فيهم يزيد ، وقال : الممتنع من ذلك إما أن يكون غير عالم بجواز ذلك ، أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك ، وربما استفز الجهال بقوله ( المؤمن لا يكون لعاناً ) ! وهذا محمول على من لا يستحق اللعن . فهذا رأي أهل السنة يا مشارك فلماذا تحملهم ما لا يقولون . وكتب تواريخهم وأحاديثهم تضج بفضائح يزيد وأقوال العلماء فيه ، بل حتى ابنه معاوية قال فيه : إن أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وقبح منقلبه ، وقد قتل عترة الرسول وأباح الحرمة وحرق الكعبة . ( تاريخ اليعقوبي )
الانتصار — صفحة 374
مساهمون: العاملي
ص٣٧٤