* وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 229 :
وحج معاوية تلك السنة فتألف القوم ، ولم يكرههم على البيعة ، وأغزى معاوية يزيد ابنه الصائفة ، ومعه سفيان بن عوف العامري ، فسبقه سفيان بالدخول إلى بلاد الروم ، فنال المسلمين في بلاد الروم حمى وجدري ، وكانت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر تحت يزيد بن معاوية ، وكان لها محباً فلما بلغه ما نال الناس من الحمى والجدري ، قال :
ما إن أبالي بما لاقت جموعهم بالغذ قذونة من حمى ومن موم
إذا اتكأت على الأنماط في غرف بدير مران عندي أم كلثوم
فبلغ ذلك معاوية فقال : أقسم بالله لتدخلن أرض الروم فليصيبنك ما أصابهم ، فأردف به ذلك الجيش ، فغزا به حتى بلغ القسطنطينية .
* وفي الخطط السياسية ليعقوب ص 58 :
الحقائق الثابتة . . الحقيقة الأولى : أن رسول الله لعن الحكم بن العاص ، ولعن ما في صلبه ، ولعن أبا سفيان ، ولعن ابنيه .
والحقيقة الثانية : أن عداء أبي سفيان ومن والاه للنبي لم يتوقف طوال 21 عاماً ، وأن إيذاء الحكم بن العاص للنبي لم يتوقف أيضاً طوال هذه المدة .
والحقيقة الثالثة : أن ابنا أبي سفيان سادوا المسلمين بالقوة ، كذلك فإن ابنا الحكم بن العاص سادوا المسلمين بالقوة .
والثابت أن تدوين الحديث النبوي تم رسمياً في العهد الأموي . هنا يثور التساول المرير : كيف يحكم أمة محمد أولئك الذين لعنهم محمد ؟ ! !
الحديث يحل الإشكال لعنة النبي لهاتين الأسرتين ، وأمثالهما كان في لحظة غضب ، فقد لعنهم الرسول وسبهم وهم لا يستحقون اللعنة والمسبة ، وأدرك
الانتصار — صفحة 365
مساهمون: العاملي
ص٣٦٥