قال ابن حجر المكي في تطهير الجنان بهامش الصواعق ، في فضائل معاوية : ( ومنها أنه أحد الكتاب لرسول الله كما في صحيح مسلم : وهذا الحديث لو صح لا يثبت كونه كاتباً للوحي ، ولكنه حديث باطلٌ موضوع كما صرح به كبار الأئمة . أخرج مسلم : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان . . . قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك ، قال النبي : نعم .
صحيح مسلم بشرح النووي 16 / 63 ، قال :
( وأعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال )
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 16 / 63 : وقال ابن القيم : ( غلط ظاهر لا خفاء فيه ) . وقال أبو محمد أبن حزم : هو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمار ) .
قال ابن الجوزي : ( هذا الحديث وهم من بعض الرواة ) . زاد المعاد في هدى خير العباد : 1 / 27 .
وقال الذهبي : ( في صحيح مسلم قد ساق له أصلاً منكراً ، عن سماك الحنفي ) . ميزان الإعتدال 3 / 93 .
فأصل كون معاوية كاتباً حديث مكذوب وموضوع ! ولم يكتف الوضاعون بذلك ، بل أضافوا إليه ( كان يكتب بين يدي رسول الله ) ! !
قال ابن حجر المكي : وقال المدائني : وكان معاوية يكتب للنبي فيما بينه وبين العرب ، أي من وحي وغيره ) . هامش الصواعق 19 . وجملة ( من وحي وغيره ) إضافة من ابن حجر لكلام المدائني كذباً وتدليساً ! وقد ذكر المقولة ابن حجر العسقلاني خالية منها في الإصابة : 3 / 434
الانتصار — صفحة 213
مساهمون: العاملي
ص٢١٣