مثلا : علي خير البشر من شك فيه فقد كفر . الشك في ذات الله تعالى أو
صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يؤدي بصاحبه إلى الكفر ، أما مجرد
الشك بأفضلية علي على البشر هل يعقل أن يكون هذا من كلام النبي صلى
الله عليه وسلم . نحن لا نقبل الكلام على عواهنه بل ننظر في صحة السند
والمتن ، ولنا عقول نميز بها بين الحق والباطل .
أما البقية ففيها ما هو صحيح ، لكنه لا يؤيدكم فيما تريدون ، ولو أننا
اتبعنا طريقتكم في فهم النصوص الشرعية ، لقلنا في أبي بكر وعمر وغيرهما من
الصحابة رضي الله عنهم مثل قولكم أو أشد .
أما ما قول مدقق : أنه ليس كل من ذكره القرآن دليل على أفضليته ،
فالقرآن يذكر فرعون ولم يذكر الكثير من الأنبياء ، وليس عدد مرات الذكر
تدل على أفضلية الشخص ، فموسى ذكر في القرآن أكثر من النبي محمد ( ص )
وليس ذلك دليل على أفضلية موسى على حبيبنا محمد ( ص ) .
فنقول : هل ذكر عيسى أو موسى أو غيرهما من الأنبياء في القرآن مثل
ذكر فرعون ؟ هؤلاء الرسل الكرام ذكروا في معرض الثناء عليهم وبيان
فضلهم وصبرهم في الدعوة إلى الله تعالى وحث لمن بعدهم للاقتداء بهم حتى
النبي أمر بالاقتداء بهم ، فبعد أن ذكرهم الله تعالى ، قال لنبيه صلى الله عليه
السلام ( أولئك الذين هدى فبهداهم اقتده ) . الأنعام . أما فرعون وأضرابه
من الطغاة فذكروا لبيان جرمهم وكفرهم وتحذير للناس من التشبه بهم .
* وكتب ( عمر ) بتاريخ 4 - 12 - 1999 ، الثانية عشرة والنصف
صباحا :
أقسم بالله العظيم بأنكم أشد كفرا من كفار قريش !
الانتصار — صفحة 90
مساهمون: العاملي
ص٩٠