فألح العباس ، فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس وأنه
سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين إلى جنية ؟ ؟ من أهل نجران
يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية ، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم
وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل ، فلم تزل عنده حتى أنه
استراب بها يوما فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد
أن يظهر ذلك للناس فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير
المؤمنين أم كلثوم .
هذه هي رواية بحار الأنوار التي يحتج بها الزميل رائد الشيخ جواد : سيدنا
علي يستعين بجنية ، حتى لا تطير السقاية وبئر زمزم من العباس ؟ وقد تناست
هذه الرواية باقي الروايات الشيعية التي تتكلم عن عدة السيدة أم كلثوم بعد
وفاة عمر ، وكذلك أخبار أولادها من عمر . كما أن هذه الرواية تؤكد
بطريق غير مباشر زواج سيدنا عمر من أم كلثوم بنت علي ، وإن حاول
البعض من وضاع الأحاديث بالتغطية على الموضوع باختلاق قصة استعانة
سيدنا علي بجنية ! ! !
وعلى ذكر بحار الأنوار ، فقد جاء في البحار في ج 42 ص 93 : وأما أم
كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب .
وفي الكافي ج 6 ص 115 : حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمد بن
زياد ، عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عامر ، عن أي عبد الله ( ع ) قال
سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ . قالت :
بل حيث شاءت . إن عليا ( ع ) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته .
وفي رواية أخرى في الكافي : فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته .
الانتصار — صفحة 459
مساهمون: العاملي
ص٤٥٩