حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ( ثم تمثل بقول الأعشى : )
شتان ما يومي على كورها . . . ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ! لشد ما
تشطرا ضرعيها ! !
حتى إذا مضى لسبيله ، جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ! ! فيا لله
وللشورى . . متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه
النظائر ؟ ! ! لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا . . فصغى رجل منهم
لضغنه ، ومال الآخر لصهره . . مع هن وهن !
إلى أن قام ثالث القوم ، نافجا حضنيه . . ما بين نثيله ومعتلفه ! ! . . .
هل رأيت بيان الإمام علي عليه السلام لحقه ، وغصب الغاصبين له ؟ !
انتهى .
وغاب عمر وجماعته !
الانتصار — صفحة 363
مساهمون: العاملي
ص٣٦٣