- وفي كشف العجلوني ج 1 ص 162 : ( أقضاكم علي ) تقدم بمعناه
في حديث أرحم أمتي ، ورواه البغوي في شرح السنة والمصابيح عن أنس ،
ورواه البخاري وابن الإمام أحمد عن ابن عباس بلفظ قال : قال عمر بن
الخطاب : علي أقضانا وأبي أقرؤنا ، والحاكم ، وصححه عن ابن مسعود
بلفظ : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . . وروى البغوي في المرفوع عن
أنس أيضا : أقضى أمتي علي ، وعزاه الطبري في الرياض النضرة للحاكم بسند
واه عن معاذ بن جبل مرفوعا ، في حديث أوله : يا علي تخصم الناس بسبع . .
وذكر منها : وأبصرهم بالقضية . لكن أوردها ابن الجوزي في الموضوعات !
ونحوه عند أبي نعيم عن أبي سعيد : يا علي لك سبع خصال لا يحاجك فيها
أحد . وأثبت منها كلها ما رواه الحاكم وابن ماجة والترمذي والبزار من طرق
عن علي . أحسنها رواية البزار عنه بسند واه أنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه
إلى اليمن قاضيا قال : يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما
القضاء ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال : اللهم اهده
، وثبت لسانه . قال فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين . وقد
رواه ابن حبان عن ابن عباس عنه ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا .
نعم ، روى البخاري في التفسير وأبو نعيم عن ابن عباس قال قال عمر :
أقضانا علي وأقرؤنا أبي ، ونحوه عن أبي وآخرين ، وللحاكم عن ابن مسعود
قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ، وقال صحيح .
ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصحيح ، وكذا قاله في الأصل .
ونظر فيه القاري في الموضوعات ، أي لأنه مما يمكن أن يكون للرأي فيه مجال .
فليتأمل .
الانتصار — صفحة 312
مساهمون: العاملي
ص٣١٢