* وكتب ( بالدليل ) بتاريخ 2 - 12 - 1999 ، الواحدة ظهرا :
في قوله سبحانه في سورة الأحزاب - 6 : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) أنفس المؤمنين هم المؤمنون ، فمعنى كون أولى بهم من أنفسهم : أنه
أولى بهم منهم فالنبي ( ص ) أولى بهم فيما يتعلق بالأمور الدنيوية أو الدينية ،
ويجب على المؤمنين السمع والطاعة للنبي ( ص ) فيما أمرهم ، وقوله ( من يطع
الرسول فقد أطاع الله )
وفي مسند أحمد : أن النبي ( ص ) أخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني
أولى بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من
كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه
عمر بعد ذلك فقال : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة .
فلاحظ تذكير النبي ( ص ) لهم بقوله : أني أولى بكل مؤمن من نفسه ، ثم
بيانه أنه كذلك علي ، فيكون علي أيضا أولى بالمؤمنين من أنفسهم والنبي
معصوم وهل سيمنح مثل هذا الحق الخطير إلا أن يكون معصوما ، ففي هذا
النص وضوح الشمس في كبد السماء أن النبي ( ص ) قد نص أن علي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم .
فهو نص أن لعلي ( ع ) من الطاعة مثل ما للنبي ( ص ) ثم انظر في ظروف
الزمن والمكان ، في حجة الوداع والمكان في الصحراء في حر الهجير .
فتأويل الحديث إلى معنى معنى المحب والنصير لصرفه عن معناه الأصلي
الذي قصده الرسول ( ص ) وذلك حفاظا على كرامة الصحابة أمر غير مقبول
لمخالفته للنص الصريح ، ثم ماذا عن كرامة الرسول ( ص ) الذي يجمع حشود
الانتصار — صفحة 296
مساهمون: العاملي
ص٢٩٦