ثم ألا يعني الرجوع في بعض المسائل للأعلم جهلا ؟ ! وأي مسائل ؟ ! التي
تتعلق بالأمور التي تبتلى فيها الأمة ! ! ! أنظر إلى عجز أبا بكر ( كذا ) في تفسير
الكلالة ! ! وأنظر إلى ما حكم في إرث فاطمة عليها السلام ، وتراجعه وتخبطه
في الأمر وأي أمر ؟ الإرث ! ! ! وأنظر إلى أحكام وفتاوى عمر في الفروج
والدماء وغيره مما ذكرته كتبكم !
أمثل الجاهل بمثل هذه الأحكام يقال له عالما ( كذا ) ؟ ! ! فضلا عن أن يتولى
خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله ويسوس الناس ! ! ( أفمن يهدي إلى
الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ! !
ولدي سؤال : هل رجع أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى هؤلاء وأمثالهم
في أمور الفتوى ؟ وهل تعرف بما أجاب الخمسة المجتمعون عندما عرضوا عليه
أن يحكم بكتاب الله وسنة أبي بكر وعمر ؟ لقد رفض وأجاب : أعمل بكتاب
الله ورأيي أو اجتهادي . هذا هو أمير المؤمنين علي عليه السلام . وصدق
حين قال : ( فيا لله وللشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت أقرن إلى مثل النظائر ! لكنني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ،
فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن ، إلى أن قام ثالث
القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله
خضمة الإبل نبتة الربيع . . . )
اللهم ثبتنا على ولاية سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام .
اللهم ثبتنا على ولاية محمد وآل محمد . اللهم آمين يا رب العالمين .
الانتصار — صفحة 209
مساهمون: العاملي
ص٢٠٩