محمد وأهل بيته ) . كما أخرج الطبراني ج 5 في الأوسط عن علي قال : كل
دعاء محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد .
وقد نزل القرآن الكريم بها فقد أخرج البخاري ومسلم وكل المحدثين من
أهل السنة والجماعة ، بأن الصحابة جاؤوا إلى النبي عندما نزل قول الله تعالى
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ) الأحزاب 56 ، فقالوا : يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك ، ولم
نعرف كيف نصلي عليك ؟ ، فقال النبي : قولوا اللهم صل على محمد وآل
محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ) صحيح البخاري
ج 4 ص 128 .
وزاد بعضهم قوله : ولا تصلوا علي الصلاة البتراء ، قالوا : وما الصلاة
البتراء يا رسول الله ؟ قال : أن تقولوا اللهم صلي على محمد وتسكتوا ، وإن
الله الكامل لا يقبل إلا الكامل ) مما حدا بالإمام الشافعي أن يصرح بأن الذي
لا يصلي على أهل البيت لا يقبل الله صلاته :
يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصلي عليكم لا صلاة له
وفي سنن الدارقطني ص 136 بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ( من صلى صلاة لم يصل فيها
علي ولا على أهل بيتي لم تقبل صلاته ) .
فيا لها من منزلة جليلة لأهل بيت محمد ، بحيث أن البشر مهما بلغوا من
الكمالات يبقى دعاءهم محجوب ( كذا ) ما لم يصلوا عليهم ! !
الانتصار — صفحة 458
مساهمون: العاملي
ص٤٥٨