( مجمع البيان ج 10 ص 664 طبعة دار المعرفة - بيروت ) .
والنقل الذي أوردته أنت يثبت أن المعاتب هو النبي حيث أنه جاء بصيغة
الإثبات ، أما ما نقله صاحب مجمع البيان فقد جاء بأسلوب النفي ، وفيه
تعريض بالمعاتب الواقعي الذي هو من بني أمية .
أما كلام السيد المرتضى فهل تقدم أنت كلام المصدر الأصلي أم كلام
الناقل أي الشيخ الطبرسي ، وقد أخبرتك أن هناك تفاوتا بين النقلين بما لا
يمكن الجزم بما هو من كلام المرتضى إلا بالمقدار المقطوع به ، وهو ما ذكرته
والمنتهي عند قوله : ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا
يشبه أخلاقه الكريمة .
فمن أين لك أن تثبت أن باقي الكلام المذكور في مجمع البيان هو للمرتضى
وليس للطبرسي ؟ ! بصراحة أنت لا عمل لك إلا اجترار الكلام الذي قلته :
ففي مجال الافتراء لم تستطع أن تنفي تصريح الشيخ السبزواري في أنه غير
مقتنع بما ذكره المفسرون من أن السورة قد نزلت في النبي ( ص ) .
وفي مجال كلام الطبرسي لم تأتي ( كذا ) بأي عبارة تدل على أنه يتبنى
نزولها في النبي ( ص ) مع أن الطبرسي قدم القول بأن العابس هو النبي بكلمة
( قيل ) .
وفي مجال كلام الشيخ ناصر مكارم الشيرازي قلت لك : إن هناك قولا
يعارضه عن السيد الخوئي ( قدس سره ) بما لا يدع مجالا للركون إلى قوله ،
فيكون المحك هو الرجوع إلى أقوال المفسرين وقد طالبتك بالدليل وذكر
أقوالهم إن كنت طالب حقيقة ولكنك تتهرب ! ! . . . .
الانتصار — صفحة 401
مساهمون: العاملي
ص٤٠١