أبي بكر ، وتمويها على المسلمين حقيقة الأمر .
وبهذه الواقعة تجلى للمسلمين كافة ما لإمامنا من مقام ومنزلة عند الله تعالى وعند
رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه لا يليق للقيام مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتأدية رسالته إلى الناس غير ابن
عمه الإمام ، حيا كان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم ميتا ، وقد صرح ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك على ملأ من
المسلمين ومسمع فقال : ( علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا علي ) .
قال المناوي معلقا على هذا الحديث : أي هو متصل بي ، وأنا متصل به في
الاختصاص والمحبة ، وغيرهما . و ( من ) هذه تسمى اتصالية من قولهم فلان كأنه
بعضه ، متحد به ، لاختلاطهما .
وقال في ( ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ) : كان الظاهر أن يقال : لا يؤدي عني إلا علي ،
فأدخل أنا تأكيدا لمعنى الاتصال في قوله ( علي مني وأنا من علي ) ( 1 ) .
مصادر هذا الحديث الشريف
1 - التاج الجامع للأصول من أحاديث الرسول ج 3 ص 335 ( 2 ) .
2 - إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين ص 155 على
هامش نور الأبصار طبع مصر عام 1312 ( 3 )
3 - تذكرة الحفاظ ج 2 ص 455 فيه : إلا أنا أو هو بدل ( علي ) .
4 - الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه رابع الخلفاء الراشدين ص 21 ( 4 ) .
5 - الإمام علي نبراس ومتراس ص 71 فيه ( علي مني وأنا من علي ) فحسب .
هامش
( 1 ) فيض القدير ج 4 ص 357 .
( 2 ) فيه : إلا أنا أو علي .
( 3 ) وفيه : ولا يؤدي عني إلا علي .
( 4 ) فيه علي مني وأنا من علي فحسب .