فعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 1 ) .
الرضوي : ولو لم يرو أبو بكر هذه الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكان خيرا له في العاقبة
كما لا يخفى .
أبو بكر بن عياش صرح بتفضيل إمامنا ( عليه السلام ) على إمامكم
روى ابن حجر الهيتمي عنه أنه قال : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في
حاجة لبدأت بحاجة علي قبلهما ، لقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ولإن أخر من السماء
إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمهما عليه ( 1 ) .
الرضوي : قرابة الإمام ( عليه السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها شأن عظيم ، وحرمة في الإسلام ،
فيجب على كل مسلم أن يرعى له حرمة هذه القرابة . وفي وجوب مودته ومودة سائر
أهل بيته وعامة ذريته قال الله تعالى ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) ( 2 ) .
وعلامة الصادق في مودته الإمام ( عليه السلام ) أن يوالي أوليائه ، ويبرأ من أعداءه . وبدون ذلك
لا يكون صادقا في موالاته ومحبته . فمن قدم عليه غيره في الخلافة كان كاذبا في
ادعاءه مودته ، كيف يصدق فيها وقد قدم عليه في الخلافة من هو دونه ، ومن شكاه
الإمام نفسه . وقول ابن عياش : لأن أخر من السماء . . . يدل على صدقه في محبة الإمام
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولو صدق المسلمون عامة في ادعاءهم محبة
الإمام ( عليه السلام ) لما عدلوا عنه إلى أبي بكر وقدموه عليه في الخلافة . وقد شكاه الإمام ( عليه السلام )
في خطبته الشقشقية فقال : أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي
منها محل القطب من الرحى . . .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 236 ط مصر عام 1375 .
( 2 ) سورة الشورى آية 23 .