الهدى وإمام أوليائي . إن عليا مني ، وأنا منه ، فمن حاده فقد حادني ، ومن حادني
أسخط الله . إن عليا مني وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي فلا تخالفوه في
حكمه . إن أخي ووزيري ، ووصيي ، وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب . إن
هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . إن هذا الصديق الأكبر ،
وفاروق هذه الأمة . إن وصيي وموضع سري ، وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ،
ويقضي ديني علي بن أبي طالب . إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ( 1 ) وغيرها
وهو كثير .
وإذا وجهت سؤالك إلى السنة : من الخليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أجابوك هو أبو بكر
بن أبي قحافة . فإذا ما سألتهم ما الدليل على ذلك ؟ قالوا لك : إن الناس اختاروه
للخلافة فقلنا نحن بخلافته .
فمن يا ترى أيها الإنسان الواعي هم أهل السنة ؟ الشيعة الذين يستندون في قولهم
بخلافة الإمام إلى سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أم السنة الذين يستندون في ذلك إلى اختيار
الناس ؟ فهل من مدكر ؟
وللسنة النبوية عندنا نحن الشيعة الإمامية ما للقرآن الكريم عندنا من الاعتبار ، قال الله
تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله ، إن الله شديد
العقاب ) ( 2 ) وقال تعالى في نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى
علمه شديد القوى ) ( 3 ) وقال ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ، أو
يصيبهم عذاب أليم ) ( 4 ) وقال ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( 5 ) .
فنحن نحمده تعالى إن هدانا إلى الصراط المستقيم باتباع كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
پاورقی
( 1 ) ولكي تقف على مصادر هذه النصوص من كتب السنة راجع كتابنا ( هذه أحاديثنا أم
أحاديثكم ؟ ) الرضوي .
( 2 ) سورة الحشر آية 7 .
( 3 ) سورة النجم آية 3 .
( 4 ) سورة النور آية 63 .
( 5 ) سورة الأحزاب آية 36 .