وكذلك يروى عن ابن عجلان أنه بلغه أنه سورة براءة كانت تعدل البقرة
أو قربها فذهب منها ! !
فلذلك لم يكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، وهذا حتى تعلم أن القول
بالتحريف كان مشتهرا بين السلف والقدماء من علماء إخواننا أهل السنة .
الخامس والعشرون : أبو بكر بن أبي داود :
وهو ابن أبي داود السجستاني صاحب السنن المعروف بسنن أبي داود
والمكنى بأبي بكر السجستاني . صنف سفر جليل ( كذا ) أسماه بالمصاحف
كان مرجع العلماء في معرفة ما اختلفت فيه مصاحف السلف من الصحابة
والتابعين ، وقد عقد فصلا في كتابه ( المصاحف ) قال في ص 130 : ( باب
ما غير الحجاج في مصحف عثمان ) وفصلا آخر في ص 59 وهو ( باب ما
كتب الحجاج بن يوسف في المصحف ) . ولنأخذ نبذ ( كذا ) من هذا
المصنف لبيان مضمون كلا الفصلين :
عن المصاحف لأبي بكر بن أبي داود في ص 59 وص 130 : حدثنا أبو
حاتم السجستاني ، حدثنا عباد بن صهيب - قال فيه أحمد بن حنبل : ما كان
صاحب كذب ، وقال أبو داود : صدوق قدري ، فالخبر معتبر على شرط أبي
داود ، عن عوف بن جميلة : ( أن الحجاج بن يوسف غير في مصحف عثمان
أحد عشر حرفا ، قال :
كانت في البقرة : ( لم يتسن وانظر ) بغير هاء ، فغيرها ( لم يتسنه ) .
وكانت في المائدة ( شريعة ومنهاجا ) فغيرها ( شرعة ومنهاجا ) .
وكانت في يونس ( هو الذي ينشركم ) فغيرها ( يسيركم ) .
الانتصار — صفحة 62
مساهمون: العاملي
ص٦٢