الصيغة القضائية لقضية صبيغ :
المتهم : . . . إلى آخر البحث ، ولا يتسع المجال لإيراده . . وقال في آخره :
النتيجة : أن صبيغا دفع في حياته ثمن أسئلته غاليا ، ثم دفعها على يد
الفقهاء من سمعته لأجل تبرير عمل الخليفة ، فصار صاحب بدعة ، وصار
خارجيا مستحقا للعقوبة قبل ظهور الخوارج وتسميتهم خوارج بربع قرن أو
أكثر . .
كل ذلك بدون دليل عند أحد من هؤلاء الفقهاء إلا عمل الخليفة . .
ويمكن أن يصير صبيغ بعد مدة رافضيا خبيثا ، مع أني لم أجد له إشارة
مدح واحدة في مصادر الشيعة !
ولكن لا يختلف الحال في غرض بحثنا ، فسواء اعتبرنا قضية صبيغ قضية
علمية أو عقائدية أو شخصية أو سياسية . . فإنها قضية تخدم تحريم البحث
العلمي في القرآن والسؤال عن غوامضه وحتى عن معاني ألفاظه ومفرداته ،
كما نرى في نهي الخليفة عن البحث في معنى : وفاكهة وأبا . . وغيرها ،
وغيرها !
وإذا أردنا تطبيق أحكام الخليفة على صبيغ في عصرنا فيجب على الحاكم
المسلم أن يجمع كتب التفسير ويحرقها ، ثم يقيم الحد الشرعي على المفسرين
وطلبة العلوم القرآنية ، فيجلدهم حتى تسيل دماؤهم على رؤوسهم وظهورهم
وأعقابهم ، والأحوط أن يكون ذلك بجريد النخل الرطب ، ثم يسجنهم حتى
يبرؤوا ، ثم يضربهم مرة ثانية وثالثة . . ثم يلبسهم تبابين ويركبهم في شاحنات
ويطوفهم في مدنهم وقراهم . . ويحذر الناس من شرهم . . إلى آخر أحكام
الخليفة .
الانتصار — صفحة 515
مساهمون: العاملي
ص٥١٥