وحديث الثقلين عندما جعل القرآن الثقل الأكبر وجعل العترة الثقل
الأصغر ، ليس معناه أنه فضل القرآن عليهم ، بل معناه أن الله تعالى شدد على
الأمة في الإيمان بالقرآن أكثر ، لأنه الأساس والمدخل إلى الإيمان بالله تعالى
وبالنبي وآله . . وهذا أمر غير الأفضلية . فأهل البيت عليهم السلام ، هم مبينو
القرآن الشرعيون ، وبهم تفهم عقيدته وأحكامه ، ولا يكون حجة إلا بهم .
ثم . . إليك جوابا أعمق منه وأثقل أيها ال . . . :
ثبت عندنا بالأحاديث الصحيحة الصريحة أن الله تعالى أول ما خلق نور
محمد وآله صلى الله عليهم . . فهم أفضل المخلوقات ، ومنها الملائكة والأنبياء
والقرآن والكتب المنزلة المخلوقة .
وبهذا النور أفاض الله الوجود على ما خلقه بعدهم ؟
أما كيف ذلك ؟ فلا نحن ولا أنت نعرف قوانين خلقه تعالى للكون . وكل
ما نعرفه أن الصادق الأمين أخبرنا عنه ، فصدقناه .
وإلى الأمس يا مشارك كانت النظرية العلمية السائدة أن بداية الكون من
سديم . ثم قالوا إن مائعا كان قبل السديم . .
ولعلهم يصلون إلى النور الذي أخبرنا عنه الله تعالى على لسان الصادق
الأمين صلى الله عليه وآله ! ! !
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 19 - 2 - 2000 ، الثامنة والنصف مساء :
أهلا بالأخ العزيز الفرزدق . .
أشكر لطفك ، وأرجو دعاءك ، وقد ذكرتني بأيام ( أنا العربي ) ، وقبلها
رأيتك أسدا في ( الساحة العربية ) عندما صاحت بي وبك الأرانب !
جعله الله ذخرا لك ولي في ميزان حسناتنا ، يوم يدعى كل أناس بإمامهم . .
الانتصار — صفحة 403
مساهمون: العاملي
ص٤٠٣