هل التبريزي هذا يبغي أن يجر الشيعة إلى وضعية أقرب إلى النصارى من
الإسلام : تقديس الأئمة كما يقدس النصارى المسيح ، ومن ثم تعدد الكتب
كما هو عند النصارى !
القرآنان الذين ( كذا ) يزعم التبريزي هذا وجودهما هما :
أحدهما : هو القرآن الموجود بين يدي الناس ، ( وهذا القرآن هو الذي
موجود بين أيدي المسلمين ويؤمنون بأن الله سبحانه وتعالى حفظه من
التحريف كما تعهد بنفسه جل وعلا ) .
الثاني : هو ( ما نزل على النبي ( ص ) بواسطة جبرئيل ( ع ) والذي تحكي
عنه هذه النسخ المطبوعة أو المخطوطة ( حسب قول التبريزي . . . أي أن
التبريزي يؤمن بأن القرآن الذي هو موجود عند المسلمين والذي نقرأ
مصاحفه كل يوم ، هو غير القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم
بواسطة جبرئيل !
والدليل على ذلك أنه قال أن هناك قرآنان ، بينما المسلمون جميعا يؤمنون
بأن القرآن الموجود بين يدي الناس هو نفسه الذي أنزله الله جل وعلا على
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وتعهد بحفظه .
أيضا ، التبريزي قال إن الثقل الأكبر المذكور في حديث الثقلين ( بغض
النظر في مسألة صحة الحديث ) هذا الثقل الأكبر ليس هو القرآن الموجود عند
المسلمين الآن حسب قول التبريزي ، ولكنه قرآن آخر غيره .
( بغض النظر عن أن التبريزي هذا يكون بذلك أحد القائلين بتحريف
القرآن الكريم ، وهذه مصيبة ) .
الانتصار — صفحة 397
مساهمون: العاملي
ص٣٩٧