الطائفة الثالثة :
هي الروايات التي دلت على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان ،
وأن الأمة بعد النبي ( ص ) غيرت بعض الكلمات وجعلت مكانها كلمات
أخرى .
والجواب ( في ص 233 ) عن الاستدلال بهذه الطائفة . . . بعد الإغضاء
عما في سندها من الضعف - أنها مخالفة للكتاب ، والسنة ، ولإجماع المسلمين
على عدم الزيادة في القرآن ولا حرفا واحدا ، حتى من القائلين بالتحريف .
الخ .
الطائفة الرابعة :
هي الروايات التي دلت على التحريف في القرآن بالنقيصة فقط .
والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة ( الصفحة ذاتها ) : أنه لا بد من
حملها على ما تقدم في معنى الزيادات في مصحف أمير المؤمنين ( ع ) وإن لم
يمكن ذلك الحمل في جملة منها ، فلا بد من طرحها لأنها مخالفة للكتاب
والسنة ، الخ .
على أن أكثر هذه الروايات بل كثيرها ضعيفة السند . وبعضها لا يحتمل
صدقه في نفسه . وقد صرح جماعة من الأعلام بلزوم تأويل هذه الروايات أو
لزوم طرحها . الخ . انتهى كلام السيد الخوئي رحمة الله عليه . وهو برئ مما
ادعى الأخ .
وإن كان الأخ طالب حق ، فهذا هو الحق . وإن كان طالب فتنة ، وعدو
( كذا ) للحقيقة ، فالحكم بيننا وبينه الله ورسوله .
الانتصار — صفحة 378
مساهمون: العاملي
ص٣٧٨